قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله تعالى ، لا يتعلمه إلا ليصيب عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة }
أيها الأحبة في الحديث الوصية عموم وخصوص.
فالخصوص هو صريح الكلام في أن من تعلم من الناس علما معينا ، الغرض منه هو الأجر عند الله تعالى في خدمة الناس، وكان تعلمه هذا بهدف الكسب المادي الدنيوي، حرم الله تعالى على هذا الإنسان عرف الجنة يوم القيامة.
والشأن في ذلك شأن الذين يكثرون من أيامنا هذه، وخصوصا أولئك الذين يتجرون بالقران الكريم ، ولو أن لبعض الناس رأيا في هذا يخالف ما نراه.
أما العمــــــــــــــــــــوم أيها الأحبة ، وأنتم في مراحل تلقي العلم ، كل العلم، فإنه يعينكم بالذات ، لأنكم أهله.
فالنبي عليه الصلاة والسلام يرشدكم إلى أن يكون العلم المبتغى أداة خير لكم و لمجتمعكم، تحسنون به وضعكم المالي والأدبي ، وتوفرون لأنفسكم سبل الحياة الكريمة، ولا تكونون جهلة ، ولا عالة على الخلق ، وتساهمون في بناء مجتمع أمتكم الأفضل ، في كل ميدان ، صناعي أو زراعي أو تجاري أو غير ذلك.
ولكن عليكم أن لا تجعلوه ، أي العلم ، مطية للاستغلال أو التسلط، عندئذ يفقد العلم مقومه الأساسي، وينحو بصاحبه ناحية لا تمت إلى أخلاقيات العلم بأدنى صلة.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته